السيد مهدي الرجائي الموسوي
425
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الفصل الثالث : في أشياء متفرّقة من مقاطيع وأبيات وبنود ومواليد ، ثمّ ذكر عدّة من المقاطيع وغيرها . 557 - أبوتميم معد المعزّ لدين اللَّه بن المنصور باللَّه إسماعيل بن القائم بأمر اللَّه محمّد بن المهدي باللَّه عبيداللَّه بن محمّد الحبيب بن جعرف بن محمّد بن إسماعيل ابن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني المغربي المصري . قال الصنعاني : أحد خلائف الفاطميين الإسماعيلية ، ربّ الهمّة الشامية ، والمناقب النامية ، والمآثر الظاهرة التي خشعت لها الدنيا وهي القاهرة ، ناهيك من ملك خدمته السعادة ، وأيقظت همّته عيون نيام الملوك من رقاد ، وكاتبه مصر بلسان الاشتياق ، ليشتريها بجوهره وما سمح من الجياد العتاق ، فملكها بهذه المكاتبة ، وأقرّ عين نيلها إذ أرسل حاجبه . فغدت بجوهر في سلكه منتظمة ، فمن محاسن ما نظم وبه الأدب ابتسم قوله : للَّه ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر أمضى وأقضى في النفوس * من الخناجر في الحناجر ولقد تعبت لبينكم * تعب المهاجر في الهواجر وممّا التقط من لآليه ، وأقسم الأدب إنّ خلقاً لا يدانيه قوله : أطلع الحسن من جبينك شمساً * فوق وردٍ من وجنتيك أطلّا وكأنّ الجمال خاف على الورد * ذيولًا فمدّ بالشعر ظلّا وقال الثعالبي : أنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان ، قال : أنشدت بمدينة السلام للمعزّ ويروى لولده تميم ، وينسب للوأواء : لا تظلموا الناس ولا تطلبوا * بثاري اليوم أذى مسلم ويا لقومي دونكم شادناً * معتدل القامة والمبسم وإن أبى إلّا جحوداً له * واكتتم الأمر فلم يعلم قولوا له يكشف عن وجهه * فإنّ فيه نقطة من دمي قال : ووجدت له من قصيدة :